فوضى الأفكار..
كنتُ جالسة في فناء منزلنا وقدت تجاوزت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، جلستُ بشكل غريزي أرتشفُ قهوتي اللذيذة -التي حُرمت منها لمدة أسبوع لأسباب ليس من المهم ذكرها- كنتُ قد فكّرت قبل جلوسي بأني لن أفعل شيئًا فقط أنا وقهوتي، حتى لن أفكر، لكن السماء كانت تلمع بشكلٍ آسر! كان البرق يُزيّنها وأُخذت به ولم أستفق من دهشتي إلا والمطر ينقر على رأسي حينها شعرتُ بأني لا أملك شيئًا سوى هذه اللحظة، شعرتُ كذلك بتلك الطريقة وكأنني أملكُ كل شيء.. كان شعورًا لذيذًا لا أعرف كيف أصفه لكني شعرتُ به في أعمق نقطةٍ في قلبي. بدأ لساني يتلو دعواتٍ لم تكن في رأسي لكنها دائًما خالجت قلبي، وشعرتُ بالله قريبًا مني وكأني أنظرُ إليه في قطرات المطر، وفي التماع البرق، كان قلبي يعرفُ هذا فبثّ نجواه. شعرتُ بتلك اللحظة وكأنها حالة انتزعتني من مكاني ووضعتني في موضعٍ آخر لسبب ما، عرفتُ السبب عندما طرأت لي فكرة هربتُ منها طويلًا! شعرتُ وكأني أنظر إليها، وكأني ألمسها وآخذها من مكانٍ لا أعرفه وأضعها في مكانٍ أعرفه، وتتناثر منها قطع كثيرة، فآخذها وأرتبها، وأبعثرها وأعيد ترتيبها، أعدتُ الكرّة مئة مرة حتى شعرتُ باللوحة تكتمل...