سبعة وعشرون ربيعًا ...
سبعة وعشرون ربيعًا ...
سبعة وعشرون ربيعًا وأقول ربيعًا وأنا فتاة الربيع، فتاة الورد وهذا العام أنا فتاة السبع والعشرين وردة..
سبعة وعشرون عامًا لا أطفئ شموعها، بل أشعلها، ولا أتمنى لكني أحمد الله؛ على هذه الأعوام، على كل النِعم التي رفلتُ فيها طوال هذا العمر، وأدعو أن يغمرني بلُطفه فأستحق مزيدًا من النِعم..
سبعة وعشرون عامًا، هل أقول أنها مضت وانقضت؟ أم أقول أنها تمّت واكتملت؟
لم يخيفني تقدم العمر يومًا، طالما رأيت عيد ميلادي احتفالي الخالص والخاص جدًا بنفسي، لا أعني ما أنجزت، أعني مدى محبتي لذاتي، تقديري لنفسي ومدى ما أشعر به من امتنان نحو نفسي لأني أعيش بشكلٍ جيد..
تمضي السنوات وأشعر أني أمد جذوري في الأرض أكثر، أكبر ويكبر قلبي، أكبر وأدرك كم أن هذا الكون أكبر، وأكاد من فرط الحبور أطير..
هل كل عام وأنا بخير؟ يا رب، الخير في كل شيء في حياتي، لا أريد أن أكون بلا خير، وتنقطع بركة ربي عني، أدعو أن يحيطني الله ببركته، يبارك لي في هذا العمر الذي لا أعرف نهايته لكني أرجو أن أستمر حتى بعد نهايته، أدعو أن أكون بركةً لمن حولي، أكون أحدًا خيرًا في حياة كل من أحب، وحتى من لا أحب، أرجوك يا الله أن أكون ضررًا لأحد..
كلما كبرت أدركت أن الحياة تسمو بشيئين، رابطتك مع الله، وارتباطك بالناس، فالله إن أحبك حبب خلقه فيك، لا أحد ينفصل عن البشر، وأعترف أني زهوتُ دائمًا بفضل كل القلوب التي تحبني، قلبي كان ربيعًا دائمًا بسببهم..
سأبدأ عامًا محمّلًا بالأحلام، لا تثقلني لكنها تجعلني أبتسم وأنا أسعى لها، أنا أحلم لأشعر أنني أعيش، وأن العيش حلو، وأن السعي أحلى..
دائمًا ارتبطتُ بالربيع، ربطتُ عيشي وأحلامي وسعيي بالربيع، تفاءلتُ بكل شيء في حياتي وتمنيت لو يحل في حياتي كما يحلّ الربيع، ولا أستطيع أن أحدد هل هذه رابطتي هذه مع الربيع فطرية أم أنني من صنعتها، لكني أحب الربيع، وأحببتُ شعور الربيع، دفئه، صفاءه، الراحة التي يبعثها انتشار اللون الأخضر ولكني أحب بركة المطر أكثر من أي شيء، وقعه على الأرض يوقع بهجة الحياة في قلبي، فأشعر أني الحياة موجودة لأجلي..
أحب الربيع، أحب شهر أيّار، أحب الثالث من أيّار .. أحب أن الله منحني نعمة الحياة💛🌿🌸

تعليقات
إرسال تعليق